أكّدت فاليري بلانت عمدة مونتريال أنّها أحالت رسائل التهديد التي تتلقّاها على وسائل التواصل الاجتماعي إلى جهاز شرطة المدينة. وأشارت العمدة في حديث لراديو كندا إلى أنّها تأخذ هذه التهديدات على محمل الجدّ وأنّها لا تتسامح إطلاقا معها.
“يعتقد الناس الجالسون أمام شاشة الكومبيوتر أنّه لا ينبغي أن يكونوا حذرين وبإمكانهم أن يقولوا ما يريدون. وهذا خطأ” قالت فاليري بلانت. وتتعرّض العمدة للتهديد بسبب موقفها المندّد بمشروع القانون حول علمانيّة الدولة الذي قدّمته حكومة حزب الكاك برئاسة فرانسوا لوغو.
وسبق أن أشارت إلى أنّها تلقّت في الأسابيع الماضية رسائل حاقدة وشتائم ورسائل مهينة على حسابها على موقعي فيسبوك وتويتر. ولكنّها في الأيّام الماضية تلقّت رسائل ذات طابع جنسي وتستهدف سلامتها الجسديّة، وتمّت إحالة رسائل “أكثر تشدّدا” مباشرة إلى الشرطة حسب مكتب العمدة.
وأشار ليونيل بيريز زعيم المعارضة الرسميّة في المجلس البلدي لمدينة مونتريال إلى أنّه هو الآخر قد تلقّى تعليقات حاقدة “لا مكان لها” حسب قوله. ولم تعلّق الشرطة مباشرة حول الموضوع لأسباب تتعلّق بالخصوصيّة، ولكنّها قالت إنّه من الممكن فتح تحقيق حتّى في حال عدم تقديم شكوى. ومن الممكن في حال وجود تهديدات تستهدف مواطنا أو شخصيّة عامّة، وأسباب تدعو للقيام باعتقالات، أن يكون الوضع في الأولويّات وأن تتمّ مراقبةه بدقّة كما قال المتحدّث باسم شرطة مونتريال جوناتان مارتيل.
وتُعتبر التهديدات أعمالا جرميّة مهما كان مصدرها، وحتى لو كانت من وسائل التواصل الاجتماعي قال مارتيل. وعلّق رئيس الحكومة فرانسوا لوغو على التهديدات ووصف الأمر بأنّه “غير مقبول”. وتقول العمدة إنّ سبب التهديدات قد يعود إلى خبر كاذب تناقله الآلاف عبر موقع فيسبوك مفاده أنّ العمدة شاركت في مظاهرة مندّدة بمشروع القانون إلى جانب الكندي المغربي المثير للجدل عادل شرقاوي، ولكنّ فاليري بلانت كانت خارج كندا يوم جرت المظاهرة، في إحدى دول أميركا الجنوبيّة.
المصدر: راديو كندا الدولي